يعني إيه غسيل أموال؟ يعني مثلا نحطها في الغسالة ونديها واحد منظف.. ولا نشطفها فُمين ونضعها علي حبل الغسيل؟! يعني إيه كشف عمليات لغسيل أموال تتم عبر البنوك، ولماذا هذا الاهتمام بالظاهرة لحد تشكيل شرطة دولية خاصة لتتبعها وعقد مؤتمرات دولية خصيصا لها؟! طبعا مش المقصود أبدا هو الغسيل بمعنى الغسيل بالماء والصابون، وإلا ضاعت قيمة النقود (!)، ولكن المقصود هو "تنظيف" هذه الأموال وتطهيرها من مصدرها الذي يكون مصدرا إجراميا غير شرعي (كتجارة المخدرات أو السلاح أو الدعارة) وتحويلها إلى أموال قادمة من مصادر شرعية معترف بها كالتجارة مثلا. أهم مصادر الأموال التي تأتي عن طريق حرام وإجرامي لتدخل في عملية الغسيل هي: الأموال القادمة من تجارة بالمخدرات أو تجارة الرقيق البيض ( الدعارة)، والفساد الإداري، والرشوات والعمولات التي يحصل عليها المسؤولون في أجهزة الدولة، وتهريب الأموال العامة، وتجارة الأسلحة. كيف يتم غسل الأموال؟ وقد تعددت أدوات غسل الأموال في زماننا المعاصر باستخدام أساليب أحدث وأكثر قدرة علي إخفاء مصادر هذه الأموال الحرام وغسلها لتصبح أكثر بياضا منها: الأساليب المصرفية المتنوعة مثل استخدام المصرف كواجهة وفتح الحسابات السرية وحسابات مجهولي الهوية، والغسل بالقرض المضمون، والغسل بالديون الوهمية، والغسل من خلال خصم الأوراق التجارية، وشراء العملات لتمويل المستوردات، والغسل من خلال عمليات الأسواق المالية، وصناديق الاستثمار، وشركات التأمين، وإنشاء الشركات الوهمية، واستغلال حسابات الشركات، ومشروعات الواجهة، والمقاولات، وتجارة المعادن الثمينة، والموجودات النفيسة، والمزادات، ومعارض البيع بالتقسيط، والنظم غير الرسمية لتحويل القيمة، وشركات السفر والسياحة، ونوادي القمار، والهدايا، واليانصيبات وغير ذلك من أدوات. وخطورة عمليات غسيل الأموال هذه أن لها أضراراً بالغة تلحق بالمجتمع والأمن القومي، ونظم إدارة الدولة، والقطاع العام، وتؤدي إلى تهديد الاستقرار السياسي، مثل استخدام الأموال المغسولة، بمختلف أشكالها، لكسب تأييد الأحزاب السياسية والهيئات ومنظمات المجتمع المدني، لهذا الحاكم أو ذاك، ومن خلال تبذير أموال المجتمع، وكذلك استخدام الأموال المغسولة لإسقاط الحكومات الوطنية وذلك من خلال تمريرها إلى من يتولى مثل هذه المهمات، بعد تحويلها من الدول الراعية لذلك. 3 تريليونات أموال مغسولة!! وقد كشف مؤتمر الأكاديمية العربية للعلوم المالية والمصرفية الذي عقد بالقاهرة في الفترة من 13 إلي 15 يونيه 2004 بفندق سميراميس بالقاهرة عن أن حجم الأموال المغسولة في العالم عبر عمليات إجرامية مشبوهة مثل الإرهاب والمخدرات وتجارة السلاح وغيرها تزايد فيالآونة الأخيرة بشكل كبير حتى بلغ حاليا ثلاثة تريليونات من الدولارات!! وقال "د. مصطفى هديب" رئيس الأكاديمية العربية للعلوم المالية والمصرفية إن إحصاءات الأمم المتحدة والإنتربول تشير إلى أن حجم الأموال المغسولة كان حوالي (500) بليون دولار في العالم عام 2000، ثم بلغ (1.5) تريليون سنوياً بموجب تقديرات "مجلة المحاسبة والمالية" الأمريكية عام 2001، وارتفع وفق دراسة أخيرة لصندوق النقد الدولي إلى ما يقارب (1.5) تريليون دولار سنويا أي (5%) من الناتج الإجمالي المحلي للعالم. وأشار إلى أن آخر دراسة تشير إلى أن حجمه حاليا يقارب (3) تريليون دولار أو (10%) من الناتج المحلي الإجمالي في العالم. وقال "د. هديب" إن حجم الأموال المغسولة سنوياً، يقدر على هذا الأساس، في أمريكا الشمالية بـ (1.5) تريليون دولار، والباقي في دول العالم الأخرى، وبخاصة شرق آسيا. ويعود سبب كثافة غسل الأموال في أمريكا الشمالية وبخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية إلى الحجم الهائل لتحويل الأموال ومقاصتها من خلال مصارفها ومؤسساتها المالية والذي يعادل (2) تريليون دولار يومياً، ومع ذلك فإن المكتشف منها لا يزيد على (10%) من مبلغ الأموال المغسولة سنوياً في العالم. وهناك نماذج وعينات أخرى تدل على الحجم الخطير لهذه الأموال المغسولة في بعض الدول، قياساً بالناتج القومي الإجمالي، حيث وصلت إلى مستويات غير معهودة، مثل كونها (7.5%) في إيطاليا، وهناك شواهد كثيرة على تنامي هذه الظاهرة الخطيرة في العالم في صورة أرقام كبيرة مثل غسل (30) بليون دولار من المساعدات المالية المقدمة لأفريقيا، وغسل (4.5) بليون دولار في أستراليا، وغسل (10-15) بليون دولار في الاتحاد الروسي. وقد تعاظمت الظاهرة وتعددت أساليبها وقنواتها، وبوجه خاص في الآونة الاخيرة، لأسباب كثيرة، منها توسع آفاق العولمة، وما تتطلبه من حرية التجارة والمعاملات وإزالة العقبات والحواجز، إلى جانب انتشار استعمال التحويلات الإلكترونية للأموال بدون رقابة، وازدياد المناطق التي تعمل بها وحدات المصارف الخارجية (الأوفشور) (OffshoreBankingUnits, OBU’s)، التي تتمتع بالرقابة المحدودة أو المعدومة على أنشطتها وبالسرية الكبيرة لمعاملاتها وعملائها. وساعد على انتشار الظاهرة أيضا توسيع الارتباط الإلكتروني بين الأسواق النقدية والمالية الدولية، وزيادة حجم التجارة الدولية وما تستلزمه من خدمات مالية ومصرفية. كما اتسعت العلاقات بين المصارف والمؤسسات المالية التي تتيح فتح الحسابات الخاصة للعملاء، وبروز أشكال وأنواع من المعاملات المشبوهة، ولكنها تبدو مناظرة للعمليات المشروعة، بما في ذلك إدارة النقدية "Cash Management" والتجارة في العملات الأجنبية، والتداول بمشتقات أسعار الفائدة، ومشتقات العملات والمشتقات الائتمانية، وظهور أساليب دفع جديدة مثل النقود الرقمية "Digital Money"، وغيرها. كما أن من بين الأسباب وراء تزايد عمليات غسل الأموال ضعف التعاون الدولي، وعولمة تجارة المخدرات، وتطور التجارة الدولية من خلال نظم الاتصالات والمعلومات المعاصرة، وتوسع مجالات الأنشطة الاقتصادية وتشعبها، وتوافر الخبرات المتراكمة والمتزايدة لدى غاسلي الأموال، وقصور التشريعات الوطنية، وغير ذلك الكثير. أما الجديد الذي يسعى مسؤولون أمنيون أمريكيون وغربيون للحديث عنه الآن هو غسيل الأموال عبر الإرهاب بعدما لاحظوا انتقال أموال إلى بلدانهم للقيام بعمليات تفجيرات كبيرة مثل 11 سبتمبر دون كشف مصادرها الحقيقية. أضرار غسل الأموال وهناك مخاطر كثيرة تترتب علي غسل الأموال ولا تترك مرفقا في الاقتصاد الوطني والمجتمع إلا ألحقت به الأذى والدمار. فعلى الصعيد المالي، يؤدي هروب الأموال المغسولة إلى إضعاف المناخ الاستثماري في الاقتصاد الوطني، من خلال التلاعب في الأموال من قبل الغاسلين وحرمان القطاعات الاقتصادية منها. والقطاع المصرفي هو الضحية الأكبر لجرائم الغاسلين، حيث يعملون على انحرافه عن أهدافه الأساسية وتوجيهه نحو خدمة غايات شريرة، وتسليط الرقابة عليه تبعاً لذلك. أيضا غسل الأموال يهدد سلامة العملة الوطنية وغطاءها من العملات الأجنبية، وقدرة أية دولة، وبخاصة النامية على تمويل مستلزمات التنمية. هذا إلى جانب خلط الأموال القذرة والمغسولة مع الأموال النظيفة أصلاً، والإخلال بموازين عرض الأموال والطلب عليها، في إطار المنافسة في الأسواق النقدية والمالية. عرفتم يعني إيه غسيل أموال..؟ إياكم بقى تحطوها في الغسالة؟!
والمطلوب في هذا الحالة هو إدخال هذه الأموال المشبوهة في أنواع معينة من التجارة أو الصناعة وتدويرها في السوق بحيث يظهر أنها جاءت من مصدر شرعي أو أعمال بيزنيس حقيقية، ويقال إن صاحبها رجل عصامي بنى نفسه بنفسه زي ما بيقولوا!!.
(تعرف تعدهم؟ ).
و(8.5%) في الولايات المتحدة الامريكية و (16.5%) في الهند،
و(50%) في الاتحاد الروسي وجمهوريات أوروبا الشرقية، و(60%) في بيرو، وهكذا.
أضف تعليقا
من مصر

شكرا يا غالي على الموضوع الجديد
شكرا أيضا لزيارتك مدونتي
لك التحية و دمت سالما
من مصر

عزيزتي ranialight و عزيزي onfire
اشكركم علي التعليق والمشاركة
من المملكة العربية السعودية

ها أنا ذا أهبط في مدونتك
صاحبي المحرر
صراحة
كنت أسعى لمعرفة هذه المعلومات
وقد وجدت محرر بغيتي
من المغرب

شكرا لك أخي على زيارتك لمدونتي والتعليق عليها وسيستمر التواصل بإذن الله.
أخوك أسامة من اغلمغرب
من المملكة العربية السعودية

السلام عليكم
أخوي الكريم سرني مرورك على مدونتي وتعليقك على أحد المقالات
اشكرك جزيلا
محرر مدونة عبود
من مصر

جميل انك تعرض ده بس بجد لازم تعرض مثل لمين بغسل امواله يعني مثلا لازم يتفضح مجموعه زي الاخوان المسلمين وغسيلهم الاموال بتاعه الدعاره والسلاح مثلا محتاج توضيح اكتر
من الكويت

مدونه رائعه وذوق راقي
ثم موضوع مهم ومعلومات مميزه
زيارتي الاولى ترى ولن تكون الاخيره
تمنياتي لكـ بالتوفيق وتحقيق ماتصبو اليه
كون بخير
هاله
من المغرب

جزاءك الله خير
اكيد ده في ميزان حسناتك
moi youssef bouanani
شكرا لاهتمامك أخي الكريم بمدوني جيران. الموضوع الذي تطرقه مثير للإهتمام ويدل على المصائب التي ما زالت تعاني منها مجتمعاتنا.
دمت بخير.
من فلسطين

مشكور على الموضوع الحلو والف شكر لزيارتك مدونتي
من لإمارات العربية المتحدة

معلومات مفيده قدمتها لنا ايها المحرر
شكرا لك على هذا المجهود وعلى هذه المدونه الجميله والمفيدة
مع اطيب المنى
من مصر

اخى المحرر دى المرة الاولى ازورك فيها بس ندمت
ليه ندمت؟ لأن ما عرفتهاش قبل كده
بجد بجد مدونتك جميلة و هادفة و فيها حاجات حلوة كتير
و انا عامل مدونة متواضعة ارجو ان تشرفنى بزيارتك
http://neokhaled.blogspot.com
أحي الغالي محرر ..
طبعا يا عم ما هو انت محرر ومش سائل ..
معلش يا محرر مغسولة مغسولة شعبنا والله بيقبل كل شي يعني مش شرط تكون جديدة طخ علشان تبعتوها خاصة صورتها يا محرر بتفتح النفس باحكي لك ابعتها ولا تخجل احنا بنقبل ..
بش شو هالموضوع كافي شافي حقيقي تفسير واضح ومفيد واسمح لي أنوه أنه الشرطة اللي تكونت لهالموضوع ما بيطلع بايدها شي أبدا والا ما تطورت هالتجارة وصار لها أماكنها واللي يدعمها بالصورة الكبيرةهذه .. كمان من الداعمين من هم الرؤوس الكبيرة المحصنة .. والله ما بتروح الا علي المساكين بس علي فكرة احنا بنحط المصاري في الغسالة بتصير بيضة زي الفل ..
صباحك وردي برائحة الفل...
تمنياتي لك بدعم حقيقي تستحقه..
من السويد

الاخ محرر
احيك مقال جميل جدا اكيد اتعلمنا كيف نغسل الاموال
مع تحياتى
يوسف
من المغرب

يسرني أن أحط الرحال بمدونك لأرتع من معين نصوصها
و استفيد من بديع مقالتها و حسن معانيها و تراكبها...
فهنيئا لك ما حباك الله به
من جميل الإبداع
و سلاسة الأسلوب
ورونق التعبير
و حسن الشكل و المنظر.
أخوك في الله
ابن الأطلس
من المملكة العربية السعودية

اخي .. المحرر الرائع
رائعة تلكـ المعلومات التي حتما تفيدنا
في معرفة ما يدور حولنا في هذا العالم الغريب,, لا أنكر أحياناً اتمنى أن أكون جاهلة بها لأنها تصيب القلب بالألم.
شكراً لكـ ..
مودتي
إن كانت لديكم أي آراء أو استفسارات حول موقع جيران الجديد نحن بانتظاركم في مدونة جيران لمشاركتنا المقال التالي :
http://blog.jeeran.com/archive/2007/2/151326.html
من الكويت

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيء مفزع أن يكون هذا الرقم الكبير من الأموااال قد تم غسلها في العالم العربي الله يستر
مشكور أخوي في الله على تعريفنا بعملية غسيل الأمورال
دمت بطاعة الله
من مصر

عزيزى المحرر
معلومات جميلة ومفيدة عن غسيل الأموال، شكرا لك عليها.
سيسعدنى تشريفك لمدونتى.
من مصر

عزيزى شهبندر روحك الوطنيه والأسلاميه الطيبه معطره المدونه بالتوفيق ليك أن شاء الله.
نشوى غنيم.
من المغرب

صراحة مدونتك غاية فالروعة الله يفوقكم لكل مايحيبه ويرضاه الله من الغالية مريم اليكم
من النرويج

إلقاء القبض على عصابة تزوير البطاقات الإئتمانية و غسيل الأموال في مصر
ألقت مباحث الأموال العامة المصرية القبض على عصابة مكونة من 3 أشخاص يرأسها ( تقي الدين بلال أبوغزالة ) ومعاونه ( محمود عواد عرموش ) أردنيا الجنسية وشريكتهم الهاربة ( تينا فرانكوس ) كندية الجنسية . بتهمة التزوير بقصد غسيل وتهريب الأموال .
حيث يقوما بتنفيذ عمليات شرائية بمبالغ كبيرة بواسطة بطاقات إئتمانية مزورة تخص عملاء أجانب حيث يزودها بهم شخص من جنوب إفريقيا يدعى ( مايكل ساس ) يقوم بتزويرها بطريقة إلكترونية متقنة وحديثة جدا .
ويقوموا بإستخدامها في شركات الصرافة و شركات المجوهرات حيث يقوموا بتنفيذ عمليات شرائية بمبالغ مالية كبيرة قدرت العمليات اللتي قام بها المتهمان من تاريخ 17 إلي 19/12/2006 بحوالي 2.300.000.00 أي مليوني و ثلاثة مئة ألف جنية مصري تقريبا . وتم الإستيلاء على هذه المبالغ عن طريق بنك مصر والبنك العربي الإفريقي و البنك الأهلي المصري
وبعد الحصول على تلك المجوهرات الثمينة يقوموا بوضعها في أحد البنوك المصرية ومن ثم أخد خطابات وأوراق إثبات . ومن ثم إرسال هذه الخطابات عبر شركة البريد الجوي السريع DHL إلى دولة الإمارات إلى المتهمة الثالثة تينا فرانكوس كندية الجنسية . لتقوم بتسهيل صرف هذه المستندات المالية لهم عن طريق بنك المشرق الدولي في الشارقة بقصد غسل وتهريب هذه الأموال خارج مصر .
وبعون الله ومباحث الأموال العامة المصرية وبريادة المقدم . ع.يس تم الإلقاء القبض على المتهمين داخل فندق موفيمبيك المطار . وبحوزتهم هذه الأوراق المالية بالإضافة إلى 2 كيلو جرام من الذهب من عيارات مختلفة
و3 أجهزة كمبيوتر محمول أحدث الموديلات من ماركة HP DVB2000
و مبلغ 70.000.00 جنيه مصري نقدا
وتمت مصادرة متعلقاتهم الشخصية على ذمة القضية
.
وحكمت محكمة جنايات مدينة نصر على المتهمين تقي الدين بلال خليل أبو غزالة و محمود عواد عرموش ب 15/02/2007 بالسجن 2 عامان و الحكم غيابيا على المتهمة الكندية الهاربة تينا فرانكوس 3 سنوات غيابيا وذالك بتهمة التزوير بالإضافة إلى غسيل الأموال . وتم إستإناف الحكم في محكمة جنح العباسية بتاريخ 22/2/2007
وتم تأييد الحكم برقم القضية 46682 لسنة 2006
المصدر الرئيسي مجلة أخبار الحوادث . بتاريخ 24/12
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية






























من سوريا
اخ محرر
شكرا على المعلومات المفيدة
وشكرا لزيارتك مدونتي
دمت بخير